أبو علي سينا

357

الإشارات والتنبيهات ( تحقيق زارعي )

جنسه « 1 » ، وبمعارضة ومعاوضة « 2 » تجريان بينهما ، يفرغ « 3 » كلّ واحد منهما « 4 » لصاحبه عن مهمّ لو تولّاه بنفسه لازدحم على الواحد كثير ، أو « 5 » كان ممّا يتعسّر إن أمكن ؛ وجب أن يكون « 6 » بين الناس معاملة وعدل يحفظه شرع ، يفرضه شارع متميّز باستحقاق الطاعة « 7 » ، لاختصاصه بآيات تدلّ على أنّها من عند ربّه ؛ ووجب أن يكون للمحسن والمسئ جزاء من عند القدير الخبير . فوجب معرفة المجازي والشارع ، ومع المعرفة « 8 » سبب حافظ للمعرفة ؛ ففرضت عليهم العبادة المذكّرة للمعبود ، وكرّرت « 9 » عليهم ليستحفظ التذكير بالتكرير ، حتّى استمرّت الدعوة إلى العدل المقيم « 10 » لحياة النوع « 11 » . ثمّ زيد لمستعمليها بعد النفع العظيم في الدنيا ، الأجر الجزيل في الأخرى « 12 » ؛ ثمّ زيد للعارفين من مستعمليها ، المنفعة التي خصّوا بها فيما هم مولّون وجوههم شطره . فانظر إلى الحكمة ثمّ « 13 » الرحمة والنعمة « 14 » ، تلحظ جنابا تبهرك عجائبه ! ! ثمّ أقم واستقم « 15 » . [ الفصل الخامس : إشارة [ إلى غرض العارف في الإرادة والتعبد ] ] [ 5 ] إشارة العارف يريد الحقّ الأوّل « 16 » لا لشيء غيره ، ولا يؤثر شيئا على عرفانه . وتعبّده له فقط ؛ ولأنّه مستحقّ للعبادة ، ولأنّها نسبة شريفة إليه ؛ لا لرغبة أو

--> ( 1 ) ط ، ق : بني نوعه . ( 2 ) أ ، ف : وبمعاوضة ومعارضة . ( 3 ) أ ، ق : يفرع . ( 4 ) أ : كلّ منهما . ( 5 ) د ، ف : و . ( 6 ) ط : أن تكون . ( 7 ) د : باستحقاقه . ( 8 ) د : ومع معرفة . ( 9 ) ف : فكرّرت . ( 10 ) أ : المقيمة . ( 11 ) ق : بحيوة النوع . ( 12 ) ط ، ق : الآخرة . ( 13 ) ط ، ق : ثمّ إلى . ( 14 ) ف : ثمّ النعمة . ( 15 ) ف : فاستقم . ( 16 ) ق : الأوّل لذاته .